المحقق الحلي

546

المعتبر

الرابع : لو ملك سلعا " في أشهر متعاقبة وقيمة كل واحد نصاب ، زكى كل سلعة عنده تمام حولها فإن كانت الأولى نصابا " وليس الباقي كذلك ، فكلما حال عليه الحول يضم إلى الأول ويزكي كالمال الواحد من كل أربعين درهما درهم . وقال الشافعي : فيما زاد ربع العشر ، ولو كان الأول دون النصاب والثاني نصاب جرتا في الحول عند بلوغ النصاب ووجبت الزكاة عند انتهاء حول الثانية . مسألة : بلوغ القيمة نصابا " شرط في الوجوب ، وعليه علماء الإسلام ، فلو ملك ما ينقص عن النصاب ثم تم في أثناء الحول ، استأنف الحول من حين بلوغه وهو قول الشافعي وأبي حنيفة وأحمد ومالك ، ثم اختلفوا ، فالذي يختار الأصحاب اعتبار وجود النصاب من أول الحول إلى آخره ، فلو ملك ما قيمته نصاب فنقص في أثناء الحول ثم تم استأنف الحول من حين تمامه ، وبه قال الشافعي وأحمد ، وقال مالك : ينعقد الحول على ما دون النصاب ، فإذا تم الحول وقد كمل نصابا " ، وجبت الزكاة . وقال أبو حنيفة : يعتبر النصاب في أول الحول وآخره ، لا في وسطه ، لأن التقويم يشق في جميع أيام الحول فيسقط اعتباره . لنا لو وجبت الزكاة مع نقصانه في وسطه الحول ، لوجبت في زيادة متجددة لم يحل عليهما الحول ، ولأن النصاب معتبر ، فيكون في جميع الحول كما في غيره من أموال الزكاة . وقوله يشق التقويم ، ليس بطائل ، لأنه لا يخفى مع المعرفة بأحوال الأسواق والأنس بالقيم . فروع الأول : إذا ملك سلعة للتجارة قيمتها نصاب فصاعدا " ثم باعها في أثناء الحول . قال الشيخ ( ره ) في الخلاف : استأنف حول الثمن عنده ، ولا يوجب زكاة التجارة